الشيخ الجواهري

282

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

و [ المراد بالمستعمل ] هو ما انفصل بالعصر أو بنفسه من المتنجّس بعد الصبّ عليه لتطهيره ( 1 ) . وكيف كان ، فالكلام يقع في المنفصل عن النجس المزيل لنجاسته ، أو كان بعض المزيل كما في متعدّد الغسل ، ولا كلام من أحد في النجاسة مع التغيّر ( 2 ) . والظاهر اختصاص الحكم بالتغيّر بالنجاسة ، فلا يدخل في البحث ما لو تغيّرت بالمتنجّس ( 3 ) ، وظاهر الإطلاق - مع الاقتصار على خروج المتغيّر حسب - يقتضي عدم الفرق [ في ماء الغسالة ] بين ما لو استصحب عين النجاسة أو لا . نعم ، لو وقعت في مكان واستقرّت به وكان مع ذلك فيها عين نجاسة فالظاهر النجاسة ، إلّا من القائل بعدم نجاسة القليل ، أمّا لو لم تكن كذلك بأن كانت مثلًا في الهواء ، أو كان معها أجزاء من عين النجاسة فأصاب إنساناً قطرة خالية من عين النجاسة إلّا أنّها كانت مستصحبة لها أو للمستصحب لها ، فالظاهر جريان النزاع فيها ، والمسألة محتاجة إلى التأمّل ( 4 ) .

--> ( 1 ) الروضة 1 : 64 . كشف اللثام 1 : 296 - 297 . ( 2 ) المنتهى 1 : 141 . ( 3 ) المعتبر 1 : 90 . المختلف 1 : 237 . ( 4 ) المبسوط 1 : 5 .